تابعونا عبر

Share this page:

الفضاءات البينية

كتاب الجناح الوطني للمملكة العربية السعودية

ضمن فعالية "الفضاءات البينية" قام معهد مسك للفنون في أول جناح سعودي وطني في معرض العمارة الدولي "بينالي البندقية" بنشر هذا الإصدار الذي تناول فن العمارة والتطوير العمراني في المملكة العربية السعودية، وشمل آراء الفنانين والمعماريين والباحثين والكتاب وغيرهم حول ذلك.

  • القسم الأول للإصدار يعرف بالجناح والفنانين المعماريين والمنظمين.
  • في ثلاثة فصول من الكتاب: العزلة والاندماج، التمدن والزحف العمراني، فن العمارة السعودي الحديث. وشارك أكثر من عشرين باحث في استكشاف المشهد العمراني للمملكة من خلال المقالات المصورة ومقاطع من بعض الروايات والمقالات والمقابلات وأعمال مختارة من الفن المعاصر.
Contents_SIB.png#asset:1458



مقدمة الإصدار:

كمدير لمعهد مسك للفنون المشرف على الجناح السعودي في بينالي البندقية للعمارة 2018، لم يغْفِل عملُنا اهتمامَ وسائل الإعلام العالمية على مدى 18 شهراً بالتركيز على المملكة وهي تتقدم في مسار الرؤية الجديدة والتطوير. وإنّ تنظيم معرض في وقت هكذا ينطوي على قدر متساو من الامتياز والدعم المعنوي. وكما هو الحال مع جميع أنواع التمثيل على المستوى الوطني، فإنّ هذا المعرض سبقته توقعات محددة من شأنها تجسيد روح العصر، وذلك بهدف قراءة هذه المرحلة واستغلال اللحظة الراهنة. ونُدرك أنّ هناك عقبات اعتيادية أمام "الهويّة" مثلاً، إضافة إلى ما تتركه بعض وجهات النظر غير العادلة عن الجهود والإنتاج في المنطقة بشكل عام. وهذه الأمور تغدو من قبيل المتوقع خاصة أمام النهوض غير المسبوق اليوم، والذي تشهده المملكة نحو تقديم وجهها الحضاري والاجتماعي بعيون معاصرة. وهذا ما نُؤكده في الجناح السعودي وقد توافق بالصدفة مع فكرة معرض هذا العام في بينالي البندقية، وهي "المساحة الحرة" التي أتت لتكون إطاراً للأعمال السعودية المعبّرة عن الحركة الحديثة في المشهد السعودي. لقد وجدنا الفرصة المواتية ضمن هذا الفضاء من التفكير الحر لإعادة النظر في السائد وابتكار الجديد.

وبروح الإصرار على نقل صورة المشهد الحالي والذي يحظى باهتمام العالم، وكفريق لدية الرؤية الواضحة ويتمتع بقدرات إبداعية وحيوية كبيرة، فقد تمكن المنظمون لهذا الحدث، الأستاذة جواهر السديري والدكتورة سمية السليمان والمهندسان المعماريان عبدالرحمن قزاز وتركي قزاز، من تحرير "الفضاءات البينية" الرحبة. ونلمس فيهم مصدراً للإلهام والبحث، بل فرصة لنقل مساحات يُعاد اكتشافها ما يعني أن تكون جزءاً من المجتمع السعودي وميراثه. ففي مسار تتبع روح المعاصرة، سعينا إلى ما هو أكثر هدوءاً، وفي الوقت ذاته لا يُمكن التنبؤ به، أيّ أشبه بأفق مفتوح المدى أمام التأمل الذاتي والتفكير المتبادل. ووفق دراسة شاملة تناولت ماضينا القريب، قمنا باقتفاء أثر تكوين وجهنا الحضاري والاجتماعي، حيث سعينا في البحث عن مساحات العزلة والاندماج، وحكايات الزحف العمراني ومواقع اللقاء الاجتماعي التي تحمل في جنباتها كل القوى الفاعلة في التغيير والممكن اكتشافه على المستوى الإنساني.

وبعيداً عن النظرة الفاحصة والموضوعية للجانب المعماري والتنظيمي، فإنّ هذا أول فضاء يتم تدشينه عبر تنظيم الجناح السعودي؛ لذلك فالانطباع الخارجي تُواجهه الخبرات المتوفرة لدينا، وهذا ما يُؤسس منبراً خاصاً بهذا الحضور والتمثيل.

إنّني أتطلع بمزيد من الحماس إلى النقاشات وتبادل الآراء، في الوقت الذي يتم فيه إعادة رسم وصياغة الأفكار السابقة لصقل التجربة. وإنّه لمن العرفان والامتنان الكبيرين لأولئك الذين صنعوا تلك الآفاق من التأمل والطموح لتحقيق ما كنّا نتطلع إليه، وإلى جميع المنظمين الملهمين والفنانين المعماريين تقديراً منا لرؤيتهم الثاقبة وجهودهم، وكذلك كل من ساهموا في هذه المشاركة وبهذا الحضور الرائد ومواصلة الإبداع والابتكار فيه.. وإلى هذا الفريق المثابر من المشاركين الذين لا يعرفون الكلل وبعملهم الجاد تحقق ما نراه هنا. وإلى قيادتنا الرشيدة برؤيتها الحكيمة لدعمها لمعهد مسك للفنون منذ بداية انطلاقته حيث منحتنا كل هذه المساحة الواسعة للتفكير والتجربة والتخيل.

د. أحمد ماطر

المدير التنفيذي لمعهد مسك للفنون



caret-down icon close icon download icon facebook hamburger icon kufic-background-shape icon kufic-edge icon kufic-flush icon logo-ar icon mail icon search icon share icon twitter