تابعونا عبر

Share this page:

في مدينة البندقية المائية الهادئة، وبعيداً عن صخب البينالي، رحب "معهد مسك للفنون" بأصدقائه القدامى والجدد ضمن مأدبة إفطار خاصة. وفي الصرح الذي بناه المعماري نيكولو سورانتسو كمنزل في القرن الـ 15، يعتبر القصر الخاص ملاذاً غير معروف كثيراً في البندقية، ويفتح أحياناً للقاءات والمعارض البارزة. تجمَّع الضيوف من جميع أنحاء المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية والعالم في فناء القصر، قبل الصعود على الدرج القوطي الكبير للاستمتاع بالمأدبة. وقبيل الافتتاح الرسمي للجناح الرئيسي واحتفاءً بالمشاركة الأولى للمملكة في المعرض الدولي لبينالي البندقية للعمارة، أتيحت للجمهور فرصة التأمل في أجواء المكان وتبادل الأفكار والآراء حول البينالي المقبل. وتمتّع الإفطار بنوع من الخصوصية من خلال الروح العالمية الفريدة التي يتمتع بها البينالي؛ كما كان الفرصة الأمثل لالتقاء الأصدقاء والمشاركين، وبناء قنوات اتصالات جديدة – مع فنانين ومشرفين فنيين ومنتجي الثقافة ووسائل الإعلام العالمية – ناقشوا فيه المشاريع الحالية والطموحات المستقبلية.

وقد سعد فريق العمل باستقبال العديد من أصدقاء المعهد القدامى والجدد، كما تشرّف باستقبال ضيوف مميزين لهم بصمتهم في عالم الفن والعمارة، ومن بينهم نورة الكعبي، معالي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في الإمارات العربية المتحدة، هانز أولريخ أوبريست، المدير الفني لـ"سربنتين غاليريز" في لندن ، الشيخة حور القاسمي، رئيس ومدير "مؤسسة الشارقة للفنون"، بالإضافة إلى مشرفين فنيين ومهندسين معماريين من مختلف الأجنحة الدولية المشاركة.

أشاد المدير التنفيذي للمعهد، الفنان أحمد ماطر، بجهود جميع القائمين على إنجاح المشاركة الأولى للمملكة في هذه التظاهرة الفنية العالمية، وأكّد على أهمية الحوار وتبادل الثقافات قائلاً: 

"بصفته المشرف واجه "معهد مسك للفنون" تحدياً كبيراً وتلقى فرصة عظيمة، إذ كان الموضوع الرئيس للمعرض "المساحة الحرة" بمثابة هدية بالنسبة لنا. يأتي الجناح في وقت مهم للغاية – ليس بسبب الحدث التاريخي الذي تمثله المشاركة الأولى فحسب، بل بسبب التغيير الكبير الذي تشهده المملكة. يركّز العالم حالياً اهتمامه على بلدنا – فالمملكة العربية السعودية تشهد إعادة رؤية لحقيقية للمشهد الفني، بما في ذلك إعادة رسم معالمها الحضرية والاجتماعية. ويقدم موضوع هذا العام إطاراً يمكن من خلاله إجراء عمليات إعادة التصور هذه، وهو موضوع يدعو إلى خلق أفكار وتحديات جديدة. إن السبب الرئيسي لتأسيس "معهد مسك للفنون" هو توفير مساحة للتبادل الإبداعي ـ وفي نهاية المطاف، سوف يأخذ حتماً شكل المساحات المادية في الرياض وأبها، ولكنه في الوقت الحالي، هو فكرة وتجربة وطموح لتخيل ما يمكن للفن والثقافة والإبداع في أن يكون في القرن الحادي والعشرين ـ هذا الفضاء الذي يُقدم الدعم لجميع الطاقات الكامنة وفي جميع مستوياتها لدينا محلياً، حيث يمكن للفنانين قيادة الابتكار ويمكن دعمهم لإحداث التغيير. أنا سعيد للغاية لرؤية ما سيضيفه هذا الجناح إلى ذلك الحوار، ليصبح منتدىً للتخيل على النطاق المدني والاجتماعي والدولي، ودعوةً مفتوحة لاستكشاف مدننا ومناطقنا الاجتماعية ـ أدعوكم جميعاً للمشاركة في هذا الحوار العالمي".

كجزء من سلسلة فعاليات تقام في مدينة البندقية، نُظِّمَت مأدبة إفطار بمناسبة تكليف "معهد مسك للفنون" لأول مرة بإدارة الجناح الوطني السعودي والمشاركة الأولى من نوعها للمملكة في المعرض الدولي السادس عشر لبينالي البندقية للعمارة.

Space_in_Between_Misk_Mockup1.jpg#asset:939
caret-down icon close icon download icon facebook hamburger icon kufic-background-shape icon kufic-edge icon kufic-flush icon logo-ar icon mail icon search icon share icon twitter